الشيخ المنتظري
276
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
من أخّرها والوقت باق . . . ( 1 ) 6 - وأمّا الأمر بالمعروف في حقوق الآدميّين فضربان : عامّ وخاصّ . فأمّا العامّ فكالبلد إِذا تعطّل سربه واستهدم سوره ، وكذلك لو استهدم مساجدهم وجوامعهم ، فأمّا إِذا أعوز بيت المال كان الأمر ببناء سورهم وإِصلاح سربهم وعمارة مساجدهم وجوامعهم متوجّهاً إِلى كافّة ذوي المكنة منهم ولا يتعيّن أحدهم في الأمر به ، فإن شرع ذووا المكنة في عمله وباشروا القيام به سقط عن المحتسب حقّ الأمر به . وأمّا الخاصّ كالحقوق إِذا بطلت ( مطلت خ . ل ) والديون إِذا أخّرت فللمحتسب أن يأمر بالخروج منها مع المكنة إِذا استعداه أصحاب الحقوق . . . ( 2 ) 7 - وأمّا الأمر بالمعروف فيما كان مشتركاً بين حقوق اللّه - تعالى - وحقوق الآدميّين فكأخذ الأولياء بنكاح الأيامى من أكفائهنّ إِذا طلبن ، وإِلزام النساء أحكام العدد إذا فورقن ، وله تأديب من خالف في العدّة من النساء ، وليس له تأديب من امتنع من الأولياء ، ومن نفى ولداً قد ثبت فراش أمّه ولحوق نسبه أخذه بأحكام الآباء جبراً وعزّره على النفي أدباً . ويأخذ السادة بحقوق العبيد والإماء : نفقتهم وكسوتهم لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف . وأن لا يكلّفوا من العمل ما لا يطيقون . . . ومن ملك بهيمة وجب عليه القيام بعلفها ولا يحمل عليها ما يضرّها كما في العبد ولا يحلب من لبنها إِلاّ ما فضل عن ولدها لأنّه خلق غذاء للولد فلا يجوز منعه منه . وإِن امتنع من الإنفاق عليها أجبر على ذلك . . . ( 3 ) 8 - وأمّا النهي عن المنكرات فينقسم أيضاً على ثلاثة أقسام : أحدها : ما كان من حقوق اللّه تعالى - : والثاني : ما كان من حقوق الآدميّين . والثالث : ما كان مشتركاً بين الحقّين . فأمّا النهي عنها في حقوق اللّه - تعالى - فعلى ثلاثة أقسام :
--> 1 - معالم القربة / 24 ( = ط . مصر / 75 ) . 2 - معالم القربة / 26 ( = ط . مصر / 76 ) . 3 - معالم القربة / 26 ( = ط . مصر / 77 ) .